محمد الداوودي

143

طبقات المفسرين ( داودي )

ذكره عبد الغافر الفارسي في « السّياق » فقال : شيخ الطريقة في وقته ، الموفق في جميع علوم الحقائق ، ومعرفة طريق التّصوّف ، وصاحب التصانيف المشهورة العجيبة في علم القوم ، وقد ورث التصوف عن أبيه وجدّه ، وجمع من الكتب ما لم يسبق إلى ترتيبه ، حتى بلغ فهرست تصانيفه المائة وأكثر . وحدّث أكثر من أربعين سنة إملاء وقراءة . وكتب الحديث بنيسابور ، ومرو ، والعراق ، والحجاز . وانتخب عليه الحفّاظ الكبار . توفي في شعبان سنة اثنتي عشرة وأربعمائة . قال الخطيب الحافظ : قال لي محمد بن يوسف النّيسابوريّ القطّان : كان السلمي غير ثقة ، وكان يضع للصوفية . قال الخطيب : قدر أبي عبد الرحمن عند أهل بلده جليل ، وكان مع ذلك مجودا صاحب حديث . قال الشيخ تاج الدين بن السبكي في « الطبقات الكبرى » : قول الخطيب هو الصحيح ، وأبو عبد الرحمن ثقة ، ولا عبرة بهذا الكلام فيه . قال : وقال شيخنا أبو عبد اللّه الذهبي : كان ، يعني السّلميّ ، وافر الجلالة ، له أملاك ورثها عن أمّه ، وورثتها هي من أبيها . وتصانيفه يقال : إنها ألف جزء ، وله كتاب سماه « حقائق التفسير » ليته لم يصنّفه ، فإنه تخريف وقرمطة ، فدونك الكتاب فسترى العجب . انتهى . قال ابن السبكي مخاطبا لشيخه الذهبيّ : لا ينبغي أن تصف بالجلالة من تدّعى فيه التحريف والقرمطة ، وكتاب « حقائق التفسير » المشار إليه قد كثر الكلام فيه ، من قبل أنه اقتصر فيه على ذكر تأويلات ، ومحامل للصوفية ، ينبو عنها ظاهر اللفظ .